الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠كتاب
الجزء الخامس
ومن عناه قيء فمضمض فاه ولم يجر في بطنه من الماء شيء؛ فإذا غسل فاه توضأ للصلاة فوضوؤه تام، ولو لم يجر الماء في بطنه؛ لأنَّه ليس عليه أن يغسل إلا ما ظهر من النجاسة.
قاء ومن ثم تنخّع من بعد؛ انتقض وضوؤه ما لم يشرب الماء قبل تنخعه. فإذا شرب الماء ثمَّ تنخّع من بعد فلا نقض عليه، وشرب الماء طهور لذلك؛ فإن كان صائمًا فتنخّع فردّ من تنخّعه شيئًا قبل أن يمضمض فاه؛ فعليه بدل ذلك. يومه
وإذا قاء الرجل فخرج ماء أو مرَّة أو بلغم لا يخالطه شيء أعاد الوضوء. ومن قلس فوجد حموضة في حلقه فإنه ينقض. وقال موسى بن أبي جابر: حتى يطلع على لسانه.
وعن أبي علي في النخاعة إذا انقلعت من الصدر حتى تصير على اللسان أنَّها تفسد الصلاة وكذلك قال أبو عبد الله: إن الطعام والماء إذا خرج من الجوف وتغيّر؛ نقض الوضوء وفطر الصائم إذا رَدَّهُ بعد أن ظهر على لسانه، وقال: إذا لم 26311|| يكن متغيرًا حلوا ولا حامضًا فلا بأس
وقيل: من شرب ماء ثمَّ طلع من حينه إلى حلقه فسد وضوؤه. وقيل: إن صعد إلى حلقه ساعة يشرب فلا بأس به إلّا من بعد ذلك. وقيل: عن منازل بن جيفر: إنَّه إن طلع من حينه لما يفسد إذا كان ماء حديثًا. وقيل: كلّ شيء طلع من الجوف على أصل اللسان بعد أن دخل الجوف أفسد الوضوء حديثًا كان أو قديمًا.
ومن تجشأ فريل (1) فطلع الرُّولُ على لسانه؛ فلا فساد عليه بالرول، وَإِنَّمَا
(1) رَيَّل وروَل يُرَوّل رَوْلاً هو الريق واللعاب، وقد سبق شرحه.