الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠١باب 21: ما ينقض الوضوء اخروجه وما لا ينقض |
401
يفسد إذا صار الْجُشَاء على لسانه، وما صعد من الجوف فغرقه من البلغم والنخاع نقض الوضوء، وأفسد صوم يومه، وَأَمَّا الريق فلا.
ومن كان نائمًا يخرج من فيه مثل البزاق، وزا (1) في الثوب؛ فجائز الصلاة في الثوب.
وعن أبي زياد: أنَّ النخاعة من الصدر والرأس ينقضان الصوم إذا ردّهما وهو يقدر على لفظهما، وَأَمَّا الوضوء فلا. وما لاقى الجوف ثم صار على اللسان نقض الوضوء غرقه أو بزقه. وكلّ شيء خرج إلى الفم من القلس نقض
قليلًا كان أو كثيرًا. وقال الربيع ما لم يبلغ القلس اللسان فلا وضوء عليه. ومن تخلّل فأخرج من أسنانه شيئًا، أو قلّم ظفره فأخرج وسخًا بعد الوضوء فلا ينقض بذلك وضوءه، وما زاده ذلك إلا طهارة، والله أعلم.
مسألة: [في الدم الخارج من الجسم]
ومن كان به هَرَضٌ (2) فحكه فخرج منه ماء ووقع في جسده شعر؛ فلا بأس عليه ما لم يخرج من ذلك. دم. وإذا تساقت الشفة بالدم انتقض وضوؤه.
والقرحة حتّى ينغر عن الخدش ويفيض ثمَّ حينئذ اينقض الوضوء.
والشفة إذا جعل فيها الشحم ثم توضأ الإنسان لم يتمّ وضوؤه، إلا أن يكون في بعض جوارح الوضوء يحتمل الدسم وما أشبهه.
عليه.
ومن كان به جرح
فسده بخرقة فسال الدم حتَّى نفذ الرباط؛ فلا نقض
(1) زاك في اللغة من الزَّؤك، وهو الأثر النجس المتبقي في الثوب في الاصطلاح العُماني. (2) الهَرَضُ: هو البثر الذي يظهر على الجلد من الحرّ، ويسمى عند غير اليمنيين بالحصف. وهَرَضَ الثوبَ يَهْرِضُهُ هَرْضًا مَزَّقَه. انظر: جمهرة اللغة، اللسان؛ (هرض).