الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢402
كتاب
الجزء الخامس
ومن انفلقت يده من البرد فخرج منها الدم فلا بأس ما لم يفض أو يفيض مثله، ولو كان ذلك يضرّ لأضرا بالذين يسقون في البرد.
وإذا خرج من جرح صحيح من بدن صحيح دم أصفر لم ينقض الوضوء، ولم يفسد الثوب. ||264||
ومن كان فيه خدش أو شق فخرج دم؛ فلا ينقض حتى يفيض منه ويتعدّى الدم موضع الشق. واختلفوا في فيضه؛ قال قوم: حتّى يفيض ويخرج. وقال آخرون: إذا تردّد في الجرح فقد فاض وسفح. وقال قوم: إذا وقع عليه النظر أو التقط بقطنة نقض الوضوء.
ومن يخرج من لثاته دم وقتا بعد وقت ليلا كان (1) أو نهارا؛ فلا فساد عليه حتّى يعلم بخروج الدم.
ومن وجد طعم الدم في فمه وكان في حال لا يُمكنه أن ينظر البزاق ولم يتيقن الدم حتَّى ذهب الطعم؛ فلا نقض على وضوئه حتّى يتيقن خروج الدم، أو يراه غالبًا للبزاق فعند ذلك ينقض. وكذلك المخاط ما لم يغلب الدم عليه فلا نقض فيه.
ومن بزق فرأى صفرة فلا نقض.
والمخاط والبزاق والنخاعة إذا خالطه دم وكان الدم غالبًا على ذلك نقض، وإن كان صفرة أو علقا جامدًا فلا نقض.
ومن عنته البواسير فخرج منها المدَّة (2) وغيرها؛ فما خرج من باطنه من الدم والمدة أو غير ذلك فسد. وما خرج من ظاهر من المدة لم يفسد.
(1) في (م): ـ كان.
(2) في (م): + المدة.