الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٣باب 21: ما ينقض الوضوء اخروجه وما لا ينقض |
403
ومن خرج من قضيبه من مجرى البول قيح نَجِّسه، وإن كان من غير
ذلك لم ينجسه. والقيح والصديد وما يخرج من البدن منهما، والدم المهتاس لا نقض فيه حتى يخرج الدم الخالص.
والطعنة إذا خرج منها ماء فلا بأس به كان الجرح طريا أو غير طري. وإذا خرج من الأنف قطعة دم ميت ولم يلطخ لم يفسد، وإن لطخ الدم
الأنف أفسد الوضوء. وإن خرج من حيث يبلغ الاستنشاق أفسد لطخت أو لم تلطخ ومن توضأ وامتخط، أو تنخّع فخرج امن مخاطه أو نخاعته شيء من دم؛ فليتوضأ من بعد أن يستنشق لذلك الدم، أو يتمضمض له، إلا أن يكون دما مائعا وضع له؛ فعسى أن لا يكون عليه بأس، والله أعلم.
أصابه ومن
جرح
شديد ولم يخرج منه دم؛ فلا ينقض وضوؤه حتّى
يخرج منه دم وبالله التوفيق.
مسألة [في الدم الناقض للوضوء]
وخروج كلّ دم ينقض الطهارة؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ||265|| تميم الداري أنَّه قال: «الْوُضُوءُ مِن كُلِّ دَم سَائِلِ).
(2)
وعن ابن جريج عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن أَصَابَه قَيْءٌ أَو قَلَس أَو مَذِي أَو
(1) رواه الدارقطني، عن تميم الداري بلفظه، كتاب الطهارة، باب (56) في الوضوء من الخارج من البدن، ر 571، 119/ 1. وابن عدي عن زيد بن ثابت بلفظه، ر 29، 190/ 1. (2) في النسخ أبي جريج، والتصويب من سنن ابن ماجه. وابن جريج هو: عبد الملك بن