كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٤

404

كتاب

الجزء الخامس

رُعَافُ وَهُو فِي صَلاتِه فَليتوضأ». وعن سلمان: أَنَّه رعف عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَحْدِتْ لِذلِكَ وضوءا» (2).

والدم من الفم إذا أكثره البزاق لا ينقض، وإن وقع في ثوب وأثر فيه

أفسده.

ومن خرج من أنفه مخاط مختلط بدم؛ فإن كان الدم أكثر فسد وضوؤه،

وإن كان المخاط أكثر لم يفسد وضوؤه. فإن استويا فوضوؤه تام.

ومن نقر أنفه فخرج منها قشرة حمراء ولا دم فيها فوضوؤه تام. ومن كان ببدنه بثرة حكّها بالليل فوجد رطوبة؛ فعن الفضل بن الحواري: أَنَّه يشمّها؛ فإن وجد رائحة يشمها؛ فإن وجد رائحة دم أعاد الوضوء، والله أعلم.

مسألة [في دم الرعاف

اختلف الناس في دم الرعاف هل هو حدث ينقض الطهارة؟ فقال مالك: لا ينقض الطهارة. وقال أبو حنيفة: ينقض الطهارة.

وعلة مالك: أنّ دم الاستحاضة ينقض الطهارة لمخرجه، ودم الرعاف ليس بمخرج لنقض الطهارة. وعلة أبي حنيفة أنَّ الاستحاضة يزيل

=

دم

عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد وأبو خالد (80 - 155 هـ): عالم فقيه الحرم المكي، رومي الأصل. كان إمام أهل الحجاز في عصره، وأول من صنف التصانيف في العلم بمكة. انظر: الزركلي: الأعلام، 160/ 4. (1) رواه ابن ماجه عن عائشة بلفظ قريب أبواب (5) إقامة الصلوات، باب (137) ما جاء في البناء على الصلاة، ر 1221، ص 171. والديلمي، عن عائشة بلفظ قريب، ر 6292،

252/ 4

(2) رواه الدارقطني، عن أبي هاشم الرماني بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن، ر 504.