كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥

باب 21: ما ينقض الوضوء خروجه وما لا ينقض ا

الطهارة بإجماع؛ فلما كان

دم

الرعاف مثله في نقض الطهارة.

405

الاستحاضة ينقض الطهارة بإجماع كان دم

دم

والعلة لأصحابنا [في] أنَّ الدم الرعاف ينقض الطهارة؛ لأنَّ الاستحاضة ادم عرق | نجس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فكل دم عرق نجس ينقض الطهارة)، فلما قال: «إنَّ دمَ الاستحاضةِ دَمُ عِرقٍ نَجس، ويَنقُضُ الطهارة (2) كان في الخبر توقيف منه أن خروجه من العرق علة لإزالة الطهر، وبالله التوفيق.

أصلًا

وكل قد قاس على أصل متفق عليه. والحكم عند القائسين حكمان: حكم | بأصل موقف عليه، وحكم لفرع بقياس؛ فحكم الفرع مستخرج بأصله، وحكم الأصل موقف عليه بعينه، ولو كان الأصل مستخرجا وحكم الفرع مستخرجا كان لا فرق بين الأصل وفرعه، وكان يكون الفرع والأصل فرعا، ويلزم ذلك مالك والشافعي لما قالا؛ لأنَّ الدم ||266|| الرعاف ليس بنجس؛ لأن مخرجه غير نجس، فيجب أن يحرما الوطء في دم الاستحاضة؛ لأنَّ الله تعالى حرّم دم الحيض وحرّم الوطء فيه بقوله وكل: هُوَ أَذًى} (البقرة: (222) (3)، ودم المستحاضة هو أذى، والمخرج واحد، فلا يعتل مالك بخروج الدم من مخرج غير نجس، وبالله التوفيق. ودليل آخر لنا أن دم العرق، نجس، وكلّ دم من عرق فهو نجس لوقوع

(1) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وسيأتي تخريج ما يقربه في الذي بعده. (2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الطهارات، بَاب (23) جَامِعِ النَّجَاسَات، ر 149، 69/ 1. والبخاري، عن عائشة بلفظ قريب كتاب (4) الوضوء، باب (64) غسل الدم، ر 228، 71/ 1.

(3) وتمامها (وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)