كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء الخامس

الاسم عليه إذا تعلقنا بأصلين، أحدهما أنّ دم الحيض نجس، وكل دم عرق أو غيره فهو نجس إذا كان الدموان، نجسين وكلّ دم من عرق أو غيره فهو نجس بالسنة، إلا ما قام دليله، وبالله التوفيق.

مسألة [في حكم دم الرعاف]

ودم الرعاف نجس عند أصحابنا، لا خلاف بينهم فيما علمنا، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، فقال بتنجيسه قياسًا على دم الاستحاضة. وخالف مالك فيه، فقال: الرعاف لا ينقض؛ لأنَّ علته نقض الطهارة المخرج.

دم

قال أبو محمد والنظر يوجب عندي أنّ المستحاضة لما كان دمها

دم

ينقض الطهارة بإجماع إذا كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنَّه أذى، وأنَّه عرق اوجب أن يكون بهذا أولى وأقوى في باب الاحتجاج، وكلّ ما كان القياس على أصلين أو ثلاثة أصول فهو أقوى من التعلق بأصل واحد، والسُّنَّة تؤيده، وحكم الشريعة توجبه، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعم

لعلّته.

مسألة: [في حكم ما يخرج من السبيلين]

وخروج الدم من البدن والمني والوذي والْمَذْي والعذرة والريح والدابَّة والبول من القبل والدبر ينقض. وإذا خرج من الدبرا دابَّة نقض.

وعن أبي العالية في الرجل يتوضأ فيخرج من دبره الدود؛ قال: يعيد الوضوء. وعن الحسن أنّه قال: ليس على من يخرج من دبره الدود بعد الوضوء وضوء.

ومن وجد كالريح يخرج منه ولم يستيقن؛ فلا نقض حتى يسمع صوتا