الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٨408
كتاب
الجزء الخامس
وأحبّ إلي أن يجري الماء على يده بالماء. وإن قصه ثم نقضه وبقي في ثوبه منه شيء فلا بأس بذلك.
جلدة بلا
ومن كان على وضوء وخرج من يده أو رجله من موضع الوضوء سحل فلا بأس عليه، ويمسح مكانه بالماء. ومن قشر من جلده لم ينقض. وإن كان منه ماء فسال لم ينقض.
دم
ومن ألقى شيئًا من جلده أو جرحه، أو خرجت من جرحه دابة لم يعد الوضوء. وإن خرجت من دبره أعاد الوضوء؛ لأنَّ ما خرج من الدبر حدث، وهذا ليس بحدث.
أَنَّه
ومن أخرج جلدة ميتة من يده أو خرجت من دبره؛ فعن بعضهم: لا نقض ويبلّ مكانها بالماء. وإن كانت حيَّة وهي رطبة ومسها بيده انتقض وضوؤه وإن كانت ميتة بلّ مكانها ولا نقض عليه.
وقال أبو محمد من نزع شعرة أو جلدة أو ظفرًا من حدود الوضوء؛ فيبل ذلك بالماء، وإن لم يبله أيضًا فلا أرى نقضا، وهذا يوجد لأصحابنا جوازه ما لم يحدث مع خروجه دم كالشعرة والشعرتين، أو الشيء اليسير، أو الجلدة الميّتة، أو الأظافير، ولي فيه نظر، وبالله التوفيق.
مسألة: [في الحجامة]
ومن احتجم انتقض وضوؤه ||268|| ولا يجب عليه غسل، ولكن يغسل موضع المحاجم ثمَّ يتوضأ.
فإن توضأ ولم يغسل موضع المحاجم؛ فلا يجزئه حتّى يغسل موضع
المحاجم أولا ثم يتوضأ بعد غسلها، والله أعلم.