كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٢

412

كتاب

الجزء الخامس

«المؤاربة: مداهاة الرجل ومخاتلته، وفي الحديث: «مؤاربة الأريب جهل

وعناء» (1)؛ لأنَّ الأريب لا يُخدع عن عقله» (2). والأريب: العاقل.

و «الوضوء مِمَّا مست النار على ما جاءت به الرواية هو عندنا غسل اليد والفم، وكانت الأعراب لا تغسل منه وتقول: فقد الطعام أشد علينا من ريحه فأفادنا صلى الله عليه وسلم بغسل الأيدي مِمَّا مشت النار، يريد: الأطبخة ||270|| والشواء من الزهومة، يقولون إذا غسلوا أيديهم وأفواههم من الزهومة: توضأنا، هكذا يعرف في اللغة، والله أعلم.

مسألة [في الوضوء ممَّا مسته النار]

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أكل عند فاطمة علم عرفا، ثم جاء بلال فآذنه بالصلاة فتعلقت بثوبه، فقالت: ألا تتوضأ يا أبت؟ قال: «مم أتوضأ يا بنيَّة؟» قالت: مما مست النار، فقال: «أوليس أطهر طعامكم ما مست النار» (3). وحديث أبي بكر من طريق جابر قال: رأيت أبا بكر أكل خبزًا ولحما ثمَّ أخذ العرق فتعرّقه وقام إلى الصلاة، فقال له مولاه ألا تتوضأ؟ فقال: | أتوضأ من الطيبات؟! والحديثان حجّة لتمام الوضوء مع أكل ذلك، وبالله التوفيق. العرق اللحم يكون على العظم. قال الخليل): إذا كان العظم بلحمه

فهو لحم. والعُراق: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ، قال:

(1) لم نجد من أخرجه من أصحاب الحديث، وإنَّما هو من حديث الحكماء وكلامهم كما جاء في كتب اللغة في مادة (ورب). انظر: العين تهذيب اللغة اللسان، التاج؛ (ورب). (2) الفراهيدي: العين، (أرب). (3) رواه أحمد، عن فاطمة بلفظ قريب، 283/ 6. والحارث في مسنده، مثله، باب فيمن أكل

لحما أو شرب لبنا، ر 96، 228/ 1

(4) انظر: العين (عرق).