الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٣باب 22: فيما لا ينقض الوضوء
فَأَلْقِ لِكَلْبكَ مِنْهَا عُرَاقًا (1)
413
وعن أبي ذكوان قال عراق اللحم على العظم، تقول: عرقت ما على العظم إذا نقّيته من اللحم. ورجل معروق الجنبين وفرس معروق اللحيين، أي: مهزولهما. قال امرؤ القيس:
قد أشهَدُ الغَارَةَ الشَّعَوَاءَ تَحْمِلُنِي جَردَاءُ مَعرُوقَةُ اللّحيين سُرحُوبُ (2)
يصف الفرس بقلة اللحم على وجهه، وذلك أكرم له. قال آخر: وأعظم زهوا من ذباب على خِرًا] وأَبخَلُ من كَلْبِ عَقُورٍ عَلَى عَرْق (3) وفي المثل: ألأم من (4) كلب على عرق.
وروي عن النبي من طريق، بلال قال حدثني مولاي أبو بكر الله ا أَنَّهُ سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم | يقول: «لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله». وروي عنه أَنَّه قال: «لَا وُضُوءَ مِن طَعَامٍ أَحَلَّ اللَّه أَكلَهُ، وعنه صلى الله عليه وسلم «أَنَّه أتي بسويق فشربه ومضمض فاه وصلى صلى الله عليه وسلم»، فالوضوء المروي من الطعام وضوء تنظيف اليد منه على ما ذكرناه.
وروي عن الحسن أنَّه قال: الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، وبعده ينفي اللمم. اللهم من الجنون، ورجل مَلمُوم به لَمَم، ولمم مفتر على وجوه
(1) البيت لم نجد من نسبه، وقد ذكره الخليل في العين، (عرق).
(2) في (م): « … الشعواء تثقلني جرداء معرقة .. »، والبيت من البسيط لامرئ القيس. انظر: العين، (عرق). ابن جني: سر صناعة الإعراب، 21/ 1.
(3) البيت من الطويل للحسن بن هانئ يهجو جعفر بن يحيى انظر: ابن قتيبة: الشعر والشعراء، 176/ 1. الجاحظ الحيوان 80/ 1. البيان والتبيين، 308/ 1 (ش).
(4) في (ص) و (م): المرمن، والتصويب من مجمع الأمثال وكتب اللغة. (5) رواه الربيع، عن أبي بكر بلفظه، كتاب الطهارة، باب (17) ما 57/ 1. وابن عدي نحوه 131/ 5.
يجب منه الوضوء، ر 104،