الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٤414
كتاب
الجزء الخامس
أخرى ومعان، مختلفة ليس هذا موضعها؛ فدل قول الحسن: المراد من
الوضوء من الطعام ||271|| الغسل لا الوضوء للصلاة، والله أعلم.
قال ابن قتيبة: حدثني أبو حاتم عن الأصمعي عن أبي بلال أبي بلال عن قتادة | قال: غسل اليدين، وضوء [و] من ذهب إلى أن الوضوء مِمَّا مست النار هو للصلاة فقد جهل اللغة؛ لأنَّ الوضوء هاهنا هو غسل اليدين وتنظفيهما من الزهومة، وفي الحديث: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة وقد توضأ فانتشل كتفا، أو تناول عرقًا ثمَّ صلَّى ولم يتوضأ»، قال الراوي: وَإِنَّمَا ترك النبي صلى الله عليه وسلم غسل اليدين بعد أن تناول كتفًا لكي لا يكون من بعده فيكون تعسيرا: على الأمة، فيشدّدون على أنفسهم فيما يجوز تركه، فمال إلى التخفيف عنهم. سعيد بن أبي بردة عن أبيه (1) قال: قال ابن عمر لأبي هريرة: ما تقول فيما أنضجت النار؟ فقال فيه الوضوء. فقال ابن عمر: فكيف تصنع بالماء المسخن تتوضأ منه، وكيف تصنع بالدهن بعد الوضوء تدهن منه؟ فقال أبو هريرة: أنت رجل من قريش، وأنا رجل من دوس. قال ابن عمر:: لعلك تلتجئ إلى قول الله: بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ} (الزخرف: 58) ثم بكى ابن عمر.
مسألة: [في المتفرّقات]
ومن تخلل فأخرج من أسنانه شيئًا لم ينتقض وضوؤه إلا أن يخرج منه دم. ومن وطئ في طرح البقر وهو رطب فلطخ بقدميه فلا نقض عليه.
وكل دابة يؤكل لحمها فروثها طاهر كان رطبًا أو يابسًا.
(1) سعيد بن أبي بردة، هو: عامر بن عبد الله بن قيس (أبي موسى الأشعري الكوفي البصري، أبو مسعود (144 هـ): روى عن أبيه، وأنس بن مالك وأبي وائل وغيرهم. وكان قد اختلط يموت بثلاث سنين. انظر: ابن حبان: ثقات 351/ 6 تهذيب التهذيب، تر 10.
قبل أن