الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٦416
23
الطهارة والاغتسال من الجنابة
الطهارة والاغتسال، قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا) (المائدة: 6)، وفي الحديث عن أبي الدرداء: إذا نام الإنسان عرج بنفسه حتّى يؤتى بها العرش فإن كان طاهرًا أذن لها بالسجود، وإن كان جنبًا تنحى وتقصى» (1)؛ لأنَّه يصير بعيدًا أجنبيًا، وَإِنَّمَا سمّي جنبا إذا لم يكن طاهرا؛ لأنَّ النجس بعيد من الطهارة بعيد من الله تعالى؛ فسمي جنبا لذلك.
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير: جنازة الكافر، والجنب، والمترقّن بالزعفران (2)، يعني: المتلطّخ بالزعفران، فسمي جنبًا؛ لأنَّ الملائكة تبعد عنه، وهو بعيد | من الله، بعيد من الطهارة، وهو مأخوذ من ذلك.
[معنى الغسل
والغسل من الجنابة والنّجاسة الوضوء. والاغتسال غسل البدن من غير نجاسة ولا جنابة. والغسل: تمام الغسل للجسد كله، والمصدر: الغسل.
(1) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق، عن أبي الدرداء بمعناه، ر 1230. (2) رواه أبو داود، عن عمار بن ياسر بلفظ: «والمتضمخ بالخلوق، كتاب الترجل، باب في الخلوق للرجال، ر 3666. وبهذا اللفظ «المترقن» ذكره الزمخشري في الفائق، 77/ 2
(رقن).