كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٨

418

كتاب

الجزء الخامس

يتبع

محدثًا من غير جنابة، وغسل سائر البدن إذا كان جنبًا، والواجب عليه أن الماء سائر جسده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة: «بلُّوا الشعرَ وَأنقُوا البشرَ، فَإِنَّ تَحتَ كُلِّ شَعرَةٍ جَنَابَة»، يعني بذلك ـ والله أعلم - من الحكم، لا أَنَّ هناك موضعا لها ولا حالة فيه، ولا يجزئه إلَّا إمرار اليد على سائر الجسد مع إفراغ الماء عليه؛ لأنَّ الاغتسال لا يعقل عنه اإلا هكذا، يقال: غسلت ثوبي، لا يعقل عنه إلَّا باليد وغسلت النجاسة وطهرت الثوب والإناء، كل ذلك باليد

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: وأنقوا البشر فيه دليل على ما قلنا، والله أعلم. أبو الحسن: وإذا أراد الجنب الغسل؛ فإنَّه يبدئ فينوي الغسل من الجنابة، ويقول بلسانه طاعة الله ولرسوله ويذكر اسم الله تعالى، ويغسل يديه ثلاثا احتياطا من كل نجاسة فيهما، ثمّ | يستنجي ويغسل كلّ نجاسة به عليها، ثمَّ يتوضأ وضوء الصلاة غير، قدميه، كذا رواية عمر بن الخطاب رحمة الله، ثمَّ يفيض على رأسه وسائر جسده مع إمرار يده على مواضع الغسل، وإن لم تصب اليد كلّ موضع منه فالماء يجزئه؛ لأنَّ الله تعالى جعل الماء طهورًا، فهو مطهر لما أصاب. كذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه أفاض الماء على رأسه وسائر جسده. وروى بعض قومنا عنه ـ فيما وجدت أنا في كتبهم - أنَّه قال: «أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات، فإذا أنا قد طهرت» (1).

في

(1) في حاشية (م) + ومن غير كتاب الضياء: قال: تتعلق عشرة أحكام بغيبوبة الحشفة الفرج، الأولى: نقض الطهارة الثانية: وجوب الحد، الثالثة: فساد الاعتكاف، الرابعة: وجوب الكفارة عن الصيام الخامسة: نقض الصيام السادسة: إباحتها للزوج الأول، السابعة: التحريم على الآباء، الثامنة: التحريم على الأبناء، التاسعة: خروجها من حكم الإيلاء، العاشرة: رة: فساد الحج. وفي هذا الفصل أكثر من هذا تركته، والله أعلم وبه التوفيق».