الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٩باب 23: الطهارة والاغتسال من الجنابة
419
ويبدأ المغتسل بشق رأسه الأيمن ويختم بقدمه اليسرى.
أبو محمد: والمستحبّ في الغسل أن يبدأ بميامنه وإجراء الماء على بدنه، يعني: إفراغ ||274|| الماء وإمرار اليد وواحدة تجزئ الفرض، وثلاث المأمور به كذلك في الوضوء واحدة وثلاث كلّ ذلك جائز.
وقال أبو مالك: إذا عرك الجنب كل عضو منه ثلاث عركات فلا بأس بما غسل بعد ذلك. قال: وعندي أنّ واحدة تجزئ للفرض، وتفسير السنة ثلاث. وإذا مرّ الماء على سائر الجسد ومسحه الإنسان مسحة واحدة فقد أجزأ، والمأمور به الجنب أن لا يغتسل حتّى يستبرئ، فإن غسل ولم يرق البول وخرج منه شيء من جنابة أعاد الغسل، وإن لم يخرج جنابة فلا إعادة عليه. وإن أعاد الغسل لم يعد الصلاة؛ لأنَّ الغسل إِنَّمَا لزمه بما خرج منه، وقد ازال عنه الغسل بالتعبّد الأوّل، وهذا غسل ثان وعن أبي الحواري: أنّ عليه الغسل والصلاة.
وإذا غسل الجنب ولم يرق البول وصلَّى فلا بأس عليه حتى يعلم أنَّه خرج منه شيء. والواجب على الجنب أن يتبع كل موضع من بدنه شعرًا أو بشرًا، فيوصل الماء إليه إذا أمكنه ذلك، والأنف والفم وداخل الأذن يمكن الجنب أن يوصل الماء إليه كما يمكنه إيصال الماء إلى سائر جسده، فجميع ما يمكنه إيصال الماء | إليه مفترض غسله له مأمور به. ومن ترك شيئًا أمر بفعله فلم يفعله كما أمر بفعله كان بمنزلة من لم يفعل.
ويخلّل المتوضئ والمغتسل لحيته بالماء.
ومن اغتسل أو توضأ ونسي أن يمسح تحت خاتمه؛ فما أحد يغتسل أو يتوضأ إلا ويبل تحته.