كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٢

422

كتاب

الجزء الخامس

مسألة: [المضمضة والاستنشاق في الجنابة]

والمضمضة والاستنشاق فرض في غسل الجنابة؛ لما روي: [عَنْ] أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تَحتَ كُلِّ شَعرَةٍ جَنَابَة» (1) هي الجلدة التي تقي اللحم

الأذى، وقد حصل في الأنف والفم هذا المعنى.

وعن ابن عباس مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: المضمضة والاستنشاق فرضان في الجنابة، ونفلان في الوضوء» (2)، وحديث | زاد عن عليّ بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَن تَركَ مَوضِعَ شَعرَةٍ مِن جَسَدِهِ فِي الْجَنابَةِ لَمْ يُصِبه الْمَاء عَذَّبَه الله في نار جَهَنَّم» (3)، والوعيد لا مستحق لترك ما ليس بواجب،

والله أعلم. وفي رواية: عنه صلى الله عليه وسلم قال: «مَن تَركَ مَوضِعَ شَعَرَةٍ مِن جَنابَةٍ لَمْ يَعْسِلهَا فُعِل كذا وكذا في النارِ». قال علي: فمن ثم عاديت شعري.

به

مسألة: [في الاغتسال للجنابة والوضوء]

وليس على الجنب أن يفتح عينيه في الماء.

فإن سأل سائل فقال: لِم لَم يجب تطهير العين في الجنابة كوجوب تطهير غيره من الإنسان والبغية في الاغتسال عام لعموم الإنسان؟ قيل له: إنَّ التطهر هو على صفة لا يأتيها فيها ما فرض من طهارة

(1) سبق تخريجه في حديث: «بلُّوا الشعرَ وَأَنقُوا البشر … » من هذا الجزء (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (3) رواه أبو داود، عن علي بلفظ قريب، كتاب الطهارة، باب الغسل من الجنابة، ر 249، 65/ 1. وابن ماجه، نحوه، أبواب (1) الطهارة وسننها، باب (106) تحت كل شعرة جنابة،

ر 599، ص 84.