الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٣باب 23: الطهارة والاغتسال من الجنابة
423
الجنابة؛ لأنَّ المفترض من ذلك الغسل، وداخل العين يمتنع من قيام الماء فيه على وجه يكون غسلا عليه وهذه العلة لا تتعدّى المنصوص عليه، وإذا سقوط الفرض، بإجماع أهل العلم على
وجد العجز عن العبادة فهو
علة
في
أنَّ العجز عن الشيء علة في سقوط الفرض لا خلاف في ذلك، والله أعلم.
الأعضاء،
أبو الحسن وإذا اغتسل الجنب للجنابة ونوى به للصلاة أجزأه ولا يجري يده على فرجه؛ لأنَّه قد غسله، فإنَّما يغسل ما بقي من وليس عليه أن يتطهر للجنابة كما يتطهر للصلاة، وَإِنَّمَا يوجب عليه الغسل فقط. فإذا نوى بطهوره أنَّه للصلاة، أجزأه كان قبل الغسل أو بعده.
كله
وعركه
قال أبو محمد: قد قال (1) بعض أصحابنا: إنّ من غسل بدنه ثمَّ صلَّى ولم يتوضأ أجزأه. قال: ويجوز ||277|| لمن اعتقده واحتج بصحته ونظره؛ لأنَّ الجنب بالاغتسال يُسمَّى متطهرا، وقد أمر الله تعالى المحدث إذا قام إلى الصلاة أن يقوم إليها وهو مُتطهّرًا، فهذا متطهر إذا لم تكن به نجاسة؛ قال الله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ * (المائدة: 6) (2): يعني: وأنتم محدثون فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ … الآية، ثمَّ قال رجل: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا﴾، فإذا اغتسل وهو جنب فقد حصل متطهّرًا. قال: والذي نختاره قول من ذهب من علمائنا أن الجنب عليه فرض الطهارة من الحدث وفرض الاغتسال من الجنابة، فلا يخرج منهما إلا بفعلهما؛ لأنَّه متعبّد بإتيانهما؛ لقوله تعالى: {الصَّلَوةِ» فإذا كان
(1) في (م): كان. (2) وتمامها: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.