الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٤424
كتاب
الجزء الخامس
مأمورًا بإنفاذ عبادتين وقد خوطب في الكتاب بفعلهما لم يكن مؤديا لهما إلَّا بفعلهما؛ لقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (المائدة: (6) الآية، ثم قال رجل: {وَإِن كُنتُم جنبًا فَأَطَهَرُوا، ففعل أحد الفرضين لا يسقط فرض الآخر المأمور به،
والله أعلم. ومن غسل بدنه كله ولم يتوضأ وصلَّى أجزأه إذا نوى ذلك للصلاة على قول بعض؛ فأمَّا إذا لم ينو لمعروف ولا لصلاة لم يجزه، وإن نوى بالغسل للجنابة والصلاة أجزأه على قول إن شاء الله.
ومن أجنب ليلا ولم يعلم حتى أصبح واغتسل من حرّ أو غيره، ولم ينو به للجنابة لم يكن علمها فلا يجزئه الغسل، وعليه إعادته بالنية للجنابة وإعادة الصلاة.
وكذلك لو توضأ بغير نيَّة لم يجزه للصلاة؛ لأنَّه لا يصح ذلك إلَّا بالنية. وإن اغتسل ونوى أن يجعله وضوء النافلة الم يجزه ذلك للجنابة. وعن عزّان بن الصقر: أنَّه إذا أحكم غسله وأكمله؛ فقد أجزأه ذلك عن غسل الجنابة علم بجنابته أو لم يعلم بها.
:
وكذلك قوله في الوضوء للصلاة والصيام إذا أتى معتقدًا بأدائه أجزأه ولو لم يعقد له نية، والله أعلم.
مسألة: [في اجتماع النيات]
بجميع ذلك وفعله
اختلف أصحابنا في الجنب يغتسل للجمعة؛ فقال بعضهم: يجزئه ذلك للجنابة، ويكون بذلك متطهّرًا. وقال بعضهم: لا يجزئه ذلك عن طهارته
للصلاة من الجنابة.