الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩باب 6: العقل
289
قال وهب: قرأت في إحدى وسبعين كتابًا فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدو الدنيا إلى انقضائها (1) من العقل في جنب عقل محمد الله إلا كحَبَّة رمل بين رمال الدنيا، وأن محمدًا له أرج الناس عقلا وأفضلهم رأيًا.
وقال: لإزالة الجبال صخرة صخرة وحجرًا حجرًا أيسر على الشيطان من مكابدة العاقل
وقال النبي: «العَاقِلُ هُو المسلم الذي يتفكر في خلق السمواتِ والأرض، فيعملُ بِطاعَةِ اللهِ وَيَجتَنِبُ مَعاصِيَ اللهِ».
وقيل: إنَّ رجلًا (3) قال لنصراني: ما أعقل هذا الرجل النصراني! فزجره النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وقال له: «مه! إِنَّمَا العاقل من أمر بطاعة الله تعالى»). وقوله: «مه»، معناه: ما كف به المتكلّم عما تكلم به بمنزلة: صه.
وقال ابن مسعود ينهى أن يسمّى الكافر عاقلا.
ويقال: العقل دون الفهم وهما يتداخلان.
قيل لبعض العجم: ما أفضل ما يؤتى الرجل؟ قال: عقل يولد معه، فإن عدم العقل فأدب يعيش به. فقال: فإن حُرم () الأدب فمال يستر به عورته، فإن حرم العقل والأدب والمال فجائحة لا تبقي له نسلًا.
(1) في (ت): انقطاعها.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) في (ت): لرجل.
(4) رواه الحارث في مسنده عن ابن عمر بلفظ مختلف، باب ما جاء في العقل، ر 836،
811/ 2
(5) في (ت): عدم.