كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

290

كتاب

الجزء الأول

وقال أنو شروان لبُزْرُجُمِهر: أي الأشياء خير للمرء؟ قال: عقل يعيش به. قال: فإن لم يكن؟ قال: فأخوان يستران عيوبه. قال: فإن لم /36/ يكن؟ قال: فمال يتحبَّب به إلى الناس؟ قال: فإن لم يكن؟ قال: فعي صامت. قال: فإن لم يكن؟ قال: فموت جارف.

الجارف: الذي يبيد ويذهب، والطاعون الجارف الذي نزل بأهل العراق ذريعًا، فسمّي جارفًا. والذريع: هو الموت الفاشي الذي لا يتدافنون معه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضلُ الناس أعقل الناس). وعنه: «سيد الناس (2). وعنه: لِكُلِّ شيء مَعدن، ومعادن التقوى قُلوبُ العَاقِلِين» (3).

أَعقَلُهم).

ابن عمر

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الرجلَ ليكون حاجًا أو مجاهدًا حَتَّى

ذكر أنواع البِرِّ، وما يُعطَى يَومَ القِيَامَةِ إِلَّا عَلى قَدرِ عَقْلِهِ» (4).

وعنه: «العقلُ حَيثُ كَانَ أَلُوفٌ مَألُوفُ» (5).

وقال: «العقل عقلَانِ، فَأَمَّا عَقلُ صَاحِبِ الدُّنْيَا فَعَقِيمٌ، وَأَمَّا عَقْلُ

صاحب الآخِرَةِ فَمُثْمِرٌ» (6).

ويقال: المُلْكُ

عقيم؛ أي: لا ينفع به نسب؛ لأن الابن يقتل أباه، والأخ

يقتل أخاه على الملك والدنيا عقيم: لا تردّ على صاحبها خيرًا. والاعتقام

في

الحفر المضي سفلًا.

(1) رواه الحارث في مسنده عن ابن عباس بلفظه، باب ما جاء في العقل، ر 837، 812/ 2. (2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(3) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بلفظه، ر 4651، 158/ 4. ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر بلفظ: «ومعادن التقوى قلوب العارفين، ر 13185، 303/ 12. (4) رواه البيهقي في شعب الإيمان عن ابن عمر بمعناه، ر 4636 - 4637، 155/ 4. (5) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ. (6) ذكره الخليل في العين بلفظه (عقم). وابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 251/ 1.

٢٩٠ / ١١٬٢٣٨