كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٨

428

كتاب

الجزء الخامس

وإذا مسح بدنه بالماء فقد غسله؛ ألا ترى أَنَّ الجنب إذا اغتسل ثم ذكر

عضوا من

أعضائه

الماء أَنَّه لم يصبه

يمسحه من بلل بدنه. وفي الرواية «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من جنابة، فرأى في بدنه لمعة لم يصبها الماء فعصر لحيته عليها ومسحها وهذا يدلّ على أنَّ الماء المستعمل إذا لم يباين الجسد يجوز استعماله لباقي الجسد التي فاتته الطهارة.

ومن صبّ الماء على نفسه وعمّ الماء بدنه أجزأه على قول، ويؤمر بإجراء اليد والماء والعرك، فإن غاص في الماء له حركة أو موج يضربه أجزأه.

ومن غسل بدنه بالماء كنحو ما يدهن بدنه بالدهن وعمّ جسده؛ فقد طهر على قول من قال بغسلة واحدة إنَّها تجزئ.

الماء

جميع

ومن وقف في غيث للجنابة حتّى نظفته أجزأه؛ لأنَّ الماء قد مش بشرته، كما جاءت السنة. وكذلك إن وقع في نهر له حركة أجزأه بغير عرك. قال أبو المنذر بشير في الجنب يدخل البحر والنهر فينغمس ويغتسل | ولم يغسل الجنابة؛ لم يطهر حتَّى يغسل النّجاسة؛ فإن غسل النّجاسة [ولم يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل] فلا بأس]).

وإن غسل غسلا آخر غير غسل الجنابة ولم يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فلا بأس بذلك. فإن خرج ولم يتوضأ وضوء الصلاة أجزأه عن الوضوء إن شاء الله.

قال أبو الحواري: يجزئه غسل الجنابة عن الوضوء ما لم يمس فرجه من

بعد الغمسة الآخرة.

(1) في (م): فراغ قدر كلمتين. وفي (ص): «النّجاسة فلا مسألة». والتقويم من: منهج الطالبين،

178/ 3 (ش).