كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٠

430

كتاب

الجزء الخامس

واختلف في من تخرج منه النطفة الميّتة؛ فأوجب الغسل قوم، ولم يوجبه آخرون.

ومن اتبع نطفة بيضاء من غير انتشار ولا وجود شهوة؛ فعن أبي زياد قال: قالوا: لا غسل عليه.

ومن وجد بللا في ذكره فلا بأس به حتّى يعلم أنه قد خرج منه ماء قد أفسد عليه ثوبه، والرطوبة غير إنزال الماء لا غسل فيه على الرجل ولا على المرأة، والله أعلم. ولا غسل من المذي ولا الوذي، والوضوء منهما، والله أعلم.

مسألة: [في ما يوجبه الغسل]

ومن جامع فيما دون الفرج فأنزل فعليه الغسل، ومن جامع في الفرج فعليه الغسل أنزل أو لم ينزل؛ فأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ الماء من أن يكون في غير الجماع في غير الفرج؛ فيكون الخبر في كلّ

الماء» يجب

من خرج منه الماء جامع أو لم يجامع؛ فعليه الغسل، والله أعلم. وقيل: كان الأنصار يرون الخبر «أَنَّ الماء من الماء» فلما صح عندهم

فأما

الخبر بوجوب الغسل من الإيلاج رجعوا إليه، والله أعلم. من عبث فيما دون الفرج ||282|| ولم ينزل فلا غسل عليه، وإن أنزل لزمه الغسل.

وعن عائشة قالت: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل فلا يرى احتلاما؟ قال: «يغسل». وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد بللا؟ قال: لا غسل عليه» (1).

(1) رواه أبو داود عن عائشة بلفظ قريب، بَاب فِي الرَّجُلِ يَجِد البِلَّة فِي مَنَامِهِ، ر 204. والترمذي، مثله، بَاب مَا جَاءَ فِيمَن يَسْتَيْقِظُ فَيَرَى بَلَلًا وَلا يَذْكُر احْتِلامًا، ر 105.