كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣١

باب 23: الطهارة والاغتسال من الجنابة

431

ومن قعد للبول فخرج من ذكره شيء أبيض مثل اللبن الحقير قبل

خروج البول، فلا غسل عليه إلا من المني، والله أعلم.

مسألة: [في الغسل بالتقاء الختانين]

اتفق أصحابنا وكثير من مخالفينا على وجوب الغسل في التقاء الختانين وإن لم يكن أنزل ماء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إذا قعد الرجل مع الْمَرأة بين شعابها الأربع وأجهد نفسه فعليه الغسل أنزل أو لم يُنزل»)؛ لما قالت عائشة: كنت أفعله أنا ورسول الله | تريد الاغتسال من التقاء الختانين.

إِلَّا

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِذَا التَقَى الختانَانِ وَجَبَ الغُسل أنزل الرجل أو لم ينزل»، والتقاء الختانين اسم لا يصح من بعد غيبوبة الحشفة، ويلتقي ختانه و ختانها، ويقول [به] عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبو هريرة وعائشة ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وغيرهم. قال

صاحب كتاب الإشراف (2): لا نعلم اليوم فيه بين أهل العلم اختلافا. وفي الحديث عن عمر: «إِذَا التَقَى الرُّفْغَانِ وَجَبَ الغُسلُ» (3)، وواحدهما: رفع، والجمع أرفاغ، وهو ما بين الإليتين وأصول الفخذين وهو من المغابن. ويقال: رُفع ورُفُغ لغتان، والمغابن الأرفاغ والآباط، والواحد مغبن.

(1) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه، ر 134. (2) لِمُحَمَّد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبي بكر (242 - 319 هـ): عالم مفتر، فقيه مجتهد، حافظ. كان شيخ الحرم المكي. له تفسير القرآن والأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، والإشراف على مذاهب أهل العلم … وغيرها. انظر: الزركلي: الأعلام،

294/ 5

(3) ذكره أبو الطيب مُحَمَّد شمس الدين في عون المعبود شرح سنن أبي داود بلفظه دون الراوي، كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة، 284/ 1.