الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢432
كتاب
وقال الشماخ
الجزء الخامس
وَقَد عَرِقَت مَعَابِنُها وَجادَت بِدِرَّتِها قرى حَجِن قَتينِ المغابن: ما قد ذكرته والحجن: هاهنا القُراد وفي نسخة: حَجَن بفتح الجيم، يقول: جاء يطلب المطعم وجادت بقراه العرق. والقتين: الزهيد. قال لامرأة: بينة القتين إذا كانت بيّنة الزهادة وفؤاد قتين قليل الدم. قال عبد الرحمن أراد عمر إذا التقى ذلك من الرجل والمرأة فقد وجب الغسل، ولا يكون هذا إلا من بعد التقاء الختانين، والله أعلم. ||283||
هي
مسألة [الغسل في الإكسال]
قال | أبو محمد رحمةالله: لم أعلم أن أحدًا من أصحابنا أسقط الغسل في الإكسال، واعتمادهم في ذلك ما روي عن النبي أَنَّه قال: «إِذَا التَقَى الختانَانِ وَجَبَ الغُسل» (2)، قال: وهذا هو الصحيح عندي؛ لأنَّ الإكسال حدث مجمع عليه لا يزيله إلا طهارة مجمع عليها والإكسال |: هو انكسار الذكر قبل الإنزال هكذا ذكر ثعلب في كتاب خلق الإنسان (3). وقال بعض الشعراء:
(1) البيت من الوافر للشماخ الذبياني في ديوانه. انظر: الموسو عة الشعرية. (2) رواه الربيع عن عائشة بمعناه، باب فيما يكون منه غسل الجنابة، ر 133، ص 64. وابن ماجه عن عائشة بلفظ قريب باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، ر 608،
199/ 1
بن
عمر
(3) کتاب «خلق الإنسان»: لم نجده، ولعله كتاب لأبي موسى سليمان أحمد محمد بن المعروف بالحامض البغدادي (ت: 305 هـ)، وقد كان من أئمة النحاة الكوفيين الذين أخذوا عن أبي العباس ثعلب وخلفه في مقامه وتصدّر بعده. وروى عنه أبو الزاهد المعروف بغلام، ثعلب، وأبو جعفر الأصبهاني برزويه، وقرأ عليه أبو علي النقار كتاب الإدغام للفراء، فقال له أبو علي: أراك يا أبا موسي تلخص البيان تلخيصا لا أجده في الكتب، فقال: «هذا ثمرة صحبة أبي العباس ثعلب أربعين سنة». وكان