الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣باب 23: الطهارة والاغتسال من الجنابة
433
ولست بخوان لجاري وإن نأى محافظة مني وإن غاب جاريا ألَا إِنّ في الإكسال حدا درأته بتركه إجلالا لمن قد يرانيا (1)
يريد:
أَنَّ البغية من الوطء الإنزال، فقد أفعلُ فلا أتمكن من
بالإنزال، والحد قد وجب، والله أعلم.
اللذة
أم كلثوم عن عائشة أَنَّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: [عَنِ الرَّجُلِ] يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثمَّ يُكْسِلُ، هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ» (2)، أكسل الرجل: إذا غشي فلم ينزل، ويقال: كَسِل يكسل. [و] في معناه قال العجاج:
عن كسلاتي والجواد يُكْسِلُ عن السفادِ (3) وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ (4) قال أبو عبيدة: وأصل هذا من الكسل، أي الضعف. ويقال للفحل الفاتر: كسل، ويقال في معنى آخر: أكسل الرجل إذا عزل فلم يُرِد ولدًا. والهيكل: الفرس الطويل علوا وعدوًا.
جامعا بين المذهبين الكوفي والبصري، ويتعصب للكوفيين، وكان شرس الأخلاق ولذا قيل له: الحامض. مات في خلافة المقتدر. له كتاب خلق الإنسان، السبق والنضال، المختصر في النحو، النبات الوحوش … وغير ذلك. انظر: الحموي: معجم الأدباء، 486/ 1 (ش).
(1) البيتان من الطويل لم نجد من نسبهما أو ذكرهما إلا ابن بركة في جامعه، 324/ 1. (2) رواه مسلم، عن عائشة بلفظه في الحيض، ر 813. والدارقطني، مثله، في الطهارة، ر 403. (3) في (ص) و (م): الفساد، والتصويب من كتب اللغة والأدب، وبعد البيت قال المؤلف:
«لعله السفاد».
(4) البيت من الرجز ينسب للعجاج، ويذكر بلفظ: «والحصان»، وقال ابن منظور: «قال أبو عبيدة: وسمعت رؤبة ينشدها فالجواد يُكْسِل». انظر: الجاحظ: المحاسن والأضداد، 110/ 1 (ش). الفائق اللسان؛ (كسل).