الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤434
كتاب
الجزء الخامس
مسائل (1) في بعض الغسل
والجنب إذا لم يجد ماء بوجه من الوجوه أجزأه التيمم، كان صحيحا أو مريضا، أو مقيمًا أو مسافرًا، آمنا أو خائفا، لا فرق في: الأحوال منه، ولا نعلم في هذا اختلافا، والله أعلم.
وإذا تيمم عند عدم الماء للغسل تيمما، وللصلاة تيمما، وقد قيل: بتيمم واحد يجزئه إذا نواه لهما، والقول الأول أفضل له وأحوط.
وإذا وجد الجنب ماء وعليه ناس؛ فليس له أن يقاتلهم، ولكن إن وجد سبيلا إلى الماء حمل منه فاغتسل منه من غير أن يتعرى بأحد وإن قاتلوه قتالا لا يخاف | منه على نفسه لم يقاتلهم وتيمّم، وإن لم يمنعه الناس عن الماء إلَّا أنَّه لم يتمكن من الغسل، إلا أن يتعرّى بهم؛ فهو بمنزلة العادم للماء، فليتيمم ولا يتعرَّى فيبيح من نفسه ما هو مُحرّم من إبداء عورته.
||284||
وإن قدر على حمل (2) الماء في وعاء أو غيره فعليه حمله، والاعتزال عنهم والاغتسال حيث لا يراهم بستر أو غيره. ولا يجزئه القدرة على مع الماء التيمم.
وإن لم يقدر على ماء ولا موضع يستتر فيه جاز له التيمم. فإن ترك الغسل وهو يجد السبيل إليه بوجه من الوجوه استحياء من القوم فعليه بدل الصلاة التي صلاها بالتيمم، والله أعلم بالكفَّارة؛ لأنَّ بعضهم أسقط الكفارة
عن المتيمم، وقد صلى بإحدى الطهارتين.
(1) في (م): مسألة.
(2) في (ص) و (م): + الوعاء لعله.