كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

291

باب 6: العقل

ويقال: من ضعف عقله تلفت نفسه.

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَن أُعطِيَ ثَلَاثَ خِصَالٍ فَقد كَمُلَ عَقله: حُسنَ المعرِفَةِ بِاللَّهِ، وَحُسنَ الطاعةِ اللَّهِ، وَحُسنَ الصَّبْرِ عَلَى بَلَاءِ اللَّهِ».

وعنه: «إِنَّ اللَّهِ تَعَالَى خَوَاصًا في الْجَنَّة يُسكِنهُم رَفِيعَ الجنان؛ لأَنَّهم الدُّنيا أَعقل الناس كانت همَّتهم المسابقة والمسارعة، وهانت عليهم فُضُولُ الدُّنْيَا وَزِينتها (2).

كانوا في

وعنه من طريق من طريق علي أَنَّهُ قال: «لَا فَقرَ أَشَدُّ مِن الجَهْلِ، وَلَا مَالَ أَعودُ من العقلِ، وَلَا عِبادَة كالتَفَكَّر

6

أبو الدرداء عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال [له]: «يَا عُوَيمر، ازْدَدْ فِي الدُّنيا عَقلًا تَرْدَدْ من رَبِّكَ قُربا». قلت بأبي وأمي من لي بالعقل؟ قال: «اجْتَنِبُ مَحارمَ اللهِ، وأد فرائضَ اللهِ تَكُن عَاقِلًا، ثُمَّ تتنفّل صالحاتِ الأعمالِ تَزيدُ في الدنيا عقلا، وتزدد من ربك قربًا، وعليه عزَّا» (4).

ويقال: لو صُوّر العقل لأظلمت معه الشمس، ولو صوّر الجهل لأضاء

معه

الليل.

ويقال: إذا تم العقل نقص معه الكلام.

(1) رواه الحارث في مسنده عن أبي سعيد الخدري بمعناه، باب ما جاء في العقل، ر 810، 800/ 2. وأبو نعيم في حلية الأولياء عن أبي سعيد بمعناه، 323/ 3.

(2) رواه الحارث في مسنده عن البراء بن عازب بلفظ قريب، باب ما جاء في العقل، ر 844،

814/ 2

(3) رواه الطبراني في الكبير عن علي مطولا، ر 2688، 68/ 3. وورواه الديلمي في الفردوس عن علي بلفظه زيادات ر 7889، 179/ 5. مع

(4) رواه الحارث في مسنده عن أبي الدرداء بلفظ قريب، باب ما جاء في العقل، ر 829،

0808/ 2

٢٩١ / ١١٬٢٣٨