الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٢غسل المرأة من الجنابة وغيرها
442
I w
24
وغسل المرأة من الجنابة كغسل الرجل لا فرق بينهما. وغسل الجنب والحائض والمستحاضة والنفساء كغسل الميت؛ لأنَّ الحائض تؤمر بالغسل والتطيب إذا غسلت وأن تتبع أماكن الدمّ بما يغيّر رائحته وليس بواجب.
وإنا لم تنقض المرأة ضفائر شعرها أجزأها إذا بلغ الماء أصول الشعر؛ لِمَا رُوي أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفائر رأسي فأنقضه عند الغسل من الجنابة؛ فروي أنه قال: «إِنَّمَا يجزئك أن تصبي عليه الماء حتّى يبلغ الماء أصول الشعر»)، ولم يأمر
بنقض الشعر.
وقيل: إنَّ حذيفة بن اليمان كان يقول لامرأته: «خَلِّلِي شَعْرَكِ بِالْمَاءِ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّلَهُ نَارٌ قَلِيلَةُ الْبُقْيَا عَلَيْهِ» (2). وقيل: تُخلّله بأصبعها وهو قول
الربيع.
وقيل: دخل عبد الله بن رباح على عائشة فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء فأستحييك؛ فقالت: اسأل عما بدا لك ولا تستحي إِنَّمَا أنا أمك. فقلت: يا أم المؤمنين، ما يُوجب الغسل؟ فقالت: «إذا اختلف الختانان وجبت
(1) رواه أحمد، عن أم سلمة بمعناه، ر 25933.
(2) رواه الدارمي في سننه بلفظه، ر 1194. والطبري في تهذيب الآثار، ر 1703.