كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣

باب 24: غسل المرأة من الجنابة وغيرها

443

الجنابة». وكان قتادة يُتبع هذا الحديث [أن عائشة] (1) قالت: «قد فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا والقول قول عائشة.

وكان الربيع يقول: إنَّ الرجل إذا قضى شهوته من امرأته دون الفرج فإنَّه يغسل، ولا غسل عليها إلا أن تكون نطفة دخلت فرجها فلا غسل عليها.

والمرأة العروس المتمشّطة تنقض شعرها إذا اغتسلت؛ فإنّ تحت كل شعرة جنابة، إلا أن ترى الماء قد وصل إلى جميع الشعر. وإن كانت اعاقدة ضفائرها بخيط فلتحله ليصله الماء.

ومن باشر امرأته فنزلت النطفة في الفرج وولجت ولم يلج الذكر فعليها الغسل وإن عالجها فنزل الماء منها فعليها الغسل أيضًا.

وإن عالجت امرأة امرأة فقذفتا (2)؛ فعليهما الغسل ولا حدّ عليهما، ولكن الأدب بقدر ما يرى الحاكم غير ||289|| محدود إلَّا أَنَّه أنقص الحدود.

[و] أكثر الأدب نحو ثلاثين سوطًا ا، أقل من أربعين حد العبد في الخمر.

وإذا اغتسلت المرأة من وطءِ زوجها، ثمَّ خرج بعد الغسل شيء من النطفة؛ فلا غسل عليها، وعليها الوضوء؛ وبه قال قوم من الناس. وأوجب قوم عليها الاغتسال، وفيهم الحسن البصري.

وعلى المرأة أن تبول إذا وطئها زوجها، وليس هي بمنزلة الرجل، فإن لم تفعل فلا نقض عليها، والرجل إن لم يبل ثم اغتسل وصلَّى لم يكن عليه نقض إلا أن تتبع منه نطفة، فإن تبع منه شيء أعاد غسله وصلاته. قال

أبو محمد: يعيد الغسل ولا يعيد الصلاة، والله أعلم.

(1) هذه الإضافة من مسند أحمد بلفظ قريب، ر 25086.

(2) في (م): فقذفا.