الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٦كتاب
الجزء الخامس
يكون في المرأة ما يستوجب به الغسل فقال: «فَبِمَ أَشْبَهَهَا إِذَن؟! تَرِبَتْ
يَداكَ» (1).
أَنَّه
عائشة قالت: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إذا رأت المرأة في المنام أنه يفعل بها فرأت البلل تغتسل؟ فلم يسمع رسول الله | صلى الله عليه وسلم، فقالت عائشة يا أم سليم (2) فضحت الحرائر. فقالت أم سليم: إنَّ الله لا يستحيي من الْحَقِّ، والله لأسألنَّه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قلت؟» فأعادت المسألة، فقال:
(2)
«نَعَمْ، فَلْتَغْتَسِلْ [يَا أُمَّ سُلَيْمٍ إِذَا رَأَتْ ذَاكِ].
أنس بن مالك قال: سألت امرأة من الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: «المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل النائم». فضحكت عائشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «تربت يداك ذريها ||291|| فلتسأل»، ثم قال: «نعم عليها». وروي عن عائشة مثل ذلك.
وروي عن عائشة قالت: «أفٍّ لك، وهل ترى المرأة ذلك؟!» فقال: تَرِبَتْ يَدَاكِ يَا عَائِشَةُ، مِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ» ().
(1) رواه أبو عوانة في مستخرجه عن أم سلمة بمعناه، كتاب الطهارة، باب ذكر إباحة ترك الاغتسال من الجماع إذا لم ينزل، ر 649.
وهي
(2) أم سليم، هي: الرميصاء (أو الغميصاء) بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام، من بني النجار، وتعرف بأم سليم (30 هـ): صحابية جليلة طاعنة بالخناجر في الوقائع والحروب، أم أنس بن مالك. أسلمت بعدما قتل زوجها مالك بعد ظهور الإسلام. وخطبها أبو طلحة زيد بن سهل فجعلت مهرها إسلامه فأسلم وتزوّجها. شوهدت في غزوتي أحد وحنين تسقي العطشى وتداوي الجرحى. انظر: ابن سعد: طبقات، 310/ 8 - 318. أبو نعيم: حلية الأولياء، 57/ 2. الزركلي: الأعلام، 33/ 3.
(3) رواه مسلم عن أم سليم بلفظ قريب باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، ر 468. وهذه الروايات في صحيح مسلم وسنن أبي داود وغيرهما.
(4) رواه أبو داود، عن أم سليم بلفظه، باب في المرأة ترى ما يرى الرجل، ر 205.