الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
كتاب
وفي الحكم كُلّ شيء كثر رخص، إِلَّا العقل فَإِنَّهُ إذا كثر غلا.
وقيل: أعقل الناس أعذرهم للناس.
وقيل: عقول كُلّ قوم على قدر زمانهم.
الجزء الأول
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «ما انتقصت جارحة من الإنسان إلَّا كانت ذكاء
في عقله» (1).
قال أبو العتاهية (2)
ما يحرِزُ الْمَرْءُ مِنْ أَطْرافِهِ طَرَفًا
إِلَّا تَخَوّنَهُ النّقصانُ مِنْ طَرَفِ
(3)
وَقِيلَ: من زِيدَ افِي | عقله نقص من رزقه ولإبراهيم بن هلال (4): إِذَا جَمَعتَ بَينَ أَمرَينِ صِناعةً فأحببتَ أَن تَدرِي الذِي هُو أَحذَقُ فَلَا تَتَفقَد منهُمَا غَيْرَ مَا جَرَت بِه لهما الأرزاقُ حِينَ تُفَرَّقُ فَحيثُ يكون النُّقصُ فالرِّزْقُ واسِعُ وحيثُ يَكونُ الفضلُ فالرِّزْقُ ضَيِّق ()
(1) ذكره صاحب أدب الدنيا والدين بلفظه، 371/ 1 (ش). (2) إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني العنزي بالولاء، أبو إسحاق، الشهير بأبي العتاهية (130 - 211 هـ): شاعر مبدع مكثر، سريع الخاطر. كان يكثر من نظم الشعر حتى لم يكن للإحاطة بجميعه من سبيل. من مقدمي المولدين وطبقة بشار وأبي نواس وأمثالهما. له ديوان شعر في الحكمة والعظة. انظر: الزركلي: الأعلام، 321/ 1.
(3) البيت من البسيط لأبي العتاهية في ديوانه، ص 115. (4) في (س): «لأم إبراهيم بن هليل». وفي (ت): «لأم إبراهيم بن خليل». ولعل الصواب ما من كتاب أدب الدنيا والدين، 371/ 1 (ش). والعباسي: معاهد التنصيص على
أثبتنا
شواهد التلخيص، 149/ 1.
(5) الأبيات من الطويل منسوبة لأبي إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي. انظر: عبد الرحيم العباسي: معاهدة التنصيص، 149/ 1. ومنسوبة أيضًا لإبراهيم بن أحمد بن الليث. انظر: الحموي: معجم الأدباء، 222/ 1.