كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٠

450

: f

25

في الجنابة والجنب وأحكامه نب وأحكامه

الجنابة النجاسة وهي ضد الطهارة، يقال: أجنبته فأجنب فهو مُجنب.

:

وقال قوم: أصل الجنابة البعد كأَنَّه من قولك جانبت الرجل، أي: قطعته وباعدته. وكذلك للغريب، جنب وللغربة الجنابة. ويقال: رجل جنب اإذا

(1)

كان غريبًا؛ فسمّي (1) الناكح ما يغتسل جنبًا؛ لمجانبة الناس وبعده منهم، ومن الطعام حتَّى يغتسل، كما سمّي الغريب جنبًا لبعده من عشيرته ووطنه. قال أبو عبيدة: [في] قوله وعل: {وَالْجَارِ الْجُنُبِ) (النساء: 36) | يعني الغريب. ويقال: لا تأتينا إلا عن جنابة أي عن بعد. وأنشد لعلقمة:

فلا تحرمني نائِلًا عَن جَنابَةٍ فَإِنِّي امْرُؤٌ وَسطَ القِبابِ غَريبُ (2) وقال في قوله وجَل: فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُبِ} (القصص: 11)، أي: عن بعد وتجنّب، وقد مرّ شيء من هذا في باب الغسل من الجنابة».

يقال: رجل جنب ورجلان جنب ورجال جنب، وكذلك في المؤنث سواء فيه الواحد والاثنان والجماعة من الرجال والنساء، وقد يجوز أن في غير القراءة. وروى أبو عبيدة بإسناد عن ابن عبّاس: أَنَّ رجلا سأله، فقال:

يجمع

(1) في (م): «الناصح في الحاشية لعله». (2) البيت من الطويل لعلقمة بن عبدة الفحل في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. العين، التهذيب، اللسان؛ (جنب).