الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥١باب 25: في الجنابة والجنب وأحكامه
451
إني رجل أدخل الحمام وفيه الأجناب؛ أفأغتسل؟ قال: «نعم، إن الماء لا يجنب أراد بالأجناب جمع الجنب.
مسألة: [في ما يجوز للجنب]
عائشة: «أَنَّ عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يطعم وهو جنب توضأ».
وروي
أنه قال العمر: إذا توضأت وأنتَ جُنُب أكلْتَ وشَرِبْتَ
ولا تُصلّ ولا تَقرأ حتَّى تَغسِلَ» (1)، والجنب يتنّور ويأكل ويدهن، ويقوم في شغله ويطأ امرأته من غير غسل كلّ ذلك جائز.
ويُستَحبُّ له الاغتسال قبل النَّوْرَة، والتمضمض قبل الأكل. ويُستَحبُّ له إذا أراد وطء زوجته أن يغسل عنه آثار الجنابة وإن وطئ امرأته ثم أراد امرأة أخرى فليغسل عنه آثار الجنابة، ثم يطأها ويكتمها ذلك. وإن لم يغسل ا عنه الأذى ||294|| في وطئها فلا بأس. وقيل: لا يطأ بجنابة الأمة، ويوجد جواز ذلك عن أبي مالك.
وكذلك لو وطئ رجل فرجًا أو دبرًا زانيًا ثمَّ وطئ زوجته أو ساريته؛
فذلك جائز.
والرجل والمرأة إذا أرادا أن يطعما غسل الرجل مذاكيره، والمرأة
فرجها.
قال محمد بن محبوب: يغسل كفَّيه ويمضمض فاه ثم يأكل، فإن لم يمضمضافاه لم أر عليه بأسًا ويخلّل. ومن أكل قبل أن يغسل فاه لزمه أن يخلّل. وإن غسل فاه ثمَّ أكل يلزمه أن يخلل.
(1) رواه الدارقطني، عن عبد الله بن مالك الغافقي عن عمر بمعناه، كتاب الطهارة، باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن، ر 370.