كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢

452

كتاب

الجزء الخامس

ومن كان جنبًا فشرب من ماء قوم من غير أن يغسل يده ولا مضمض فاه فلا بأس على القوم ومائهم وإنائهم، إلا أن يكون في يده نجاسة فإنَّه

ينجس ما لاقت يده.

مسألة [في ما يجوز للجنب]

والجنب يجوز له أن يأكل ويشرب قبل أن يتطهر، ويذكر الله تعالى ولا يقرأ القرآن والأمر له بالوضوء قبل ذلك من طريق الاستحباب والاستحسان؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يغسل غسلاً واحدًا من الطواف على

نسائه».

وإذا أراد الجنب أن يقلّم أظفاره غسلها ثم قلمها.

وقيل: من قص شعره وهو جنب وبقي في ثوبه منه شيء فصلى فليخرجه ويغسله ويعيد الصلاة. وقال ابن الحواري: قال بعض الفقهاء: صلاته تامة، وليس عليه غسل ثوبه. وقال أبو علي ما أرى بأسًا أن يقصَّ شاربه الجنب ويقلّم أظفاره، ويأخذ من شعره وينتف عطفته ويحلق عانته، وكره غيره ذلك، والله أعلم.

مسألة: [في ما يجوز للجنب]

للجنب الخروج في حوائجه ولقاء الناس، وقد كان في الصحابة من فزع (1) إلى الجهاد وإلى الحرب وهو جنب. قال أبو محمد رحم الله: دليل ذلك ما جاء في الخبر أَنَّ ارجلا كان بالمدينة فسمع هيعة قتال المسلمين والمشركين في أحد، فخرج حتَّى انتهى إليهم، فلم يزل يضارب بسيفه

(1) في (م): يخرج.