الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥باب 25: في الجنابة والجنب وأحكامه
455
الخبر الوارد بذلك لكان الاستنكار من ذكر الله تعالى بالقرآن أفضل لمن فعله، ولكن لاحظ للنظر مع ورود الخبر، والله وعمل أن يتعبد عباده بما شاء؛ ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة بن اليمان وقد امتنع من مصافحته لأجل جنابته؛ فقال: «الْمُؤْمِنُ لَا يَنجُسُ حَيًّا وَلَا مَيْتًا».
وقد روي عن النبي أَنَّه قال: ولا يَقرَأُ الْجُنبُ وَلَا الْحَائِضُ شَيْئًا مِنَ
الْقُرْآن»، والجنب إذا كان بحيث لا يجد الماء تيمم وقرأ.
علي قال: «كان النبيصلى الله عليه وسلم يقضي حاجته ويخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا
اللحم، ولم يكن يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة».
:
وقال بشير من كان على غير وضوء فلا يقرأ أول السورة ولا آخرها ولا بأس إن قرأ وسطها. وقالوا: لا بأس على الجنب أن يتأنس بآية أو بعض آية، والله أعلم.
مسألة: [في طهارة الجنب]
واختلفوا أيضًا في التعاويذ يكون بالرجل أو المرأة ثم يجنب الرجل، أو
تحيض المرأة.
وفي مش الدراهم وعليها ذكر الله أو شيء من القرآن؛ فرخص في بعض الفقهاء | وشدّد آخرون.
ذلك
وفي الرواية عن عائشة أَنَّها قالت: كُنتُ أَغْسِلُ رَأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وَأَنَا حَائِض)؛ وغسلها رأسه وهي حائض دليل على طهارتها، وطهارة الماء
(1) رواه الربيع، عن عائشة بمعناه، كتاب الطهارة، باب (22) في كيفية الغسل من الجنابة، ر 142. والبخاري، عن عائشة، نحوه کتاب (5) الغسل، باب (2) غسل الرجل مع امرأته،
ر 247، 100/ 1.