الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٧باب 25: في الجنابة والجنب وأحكامه
457
لَّا
:تعالى: ﴿لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَرُونَ﴾، فتفسيره: أَنه كتاب مكنون يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، يعني: الملائكة المطهرين من الأحداث والذنوب}
لا غيرهم.
مسألة: [في دخول الجنب للمسجد]
ويكره للجنب دخول المسجد تعظيمًا له. وعن عائشة قالت: سمعت
النبي يقولُ: «لَا أُحِلُّ الْمَسجِد لِحائِضِ وَلَا جُنب) (1)
وقد أجاز بعض للجنب أن يجتاز في المسجد ولا يقعد فيه، وبذلك يقول الحسن، وكره أبو عبيدة للجنب أن يتناول من المسجد شيئًا أو يضعه فيه، وقال: لا تطله يده إذا كان جنبًا.
وإذا قعد جنب أو حائض في مسجد ناسيين ثم ذكرا فقاما؛ فلا يغسل المسجد. وإن رشوه بالماء فحسن. وإن ||298|| قعدا متعمدين غسل. وإن قعدا على حصير نظيف متعمدين في غير المسجد فإن حصير المسجد ينظف وينقى هكذا يوجد في الأثر، مع إجماعهم على طهارة الجنب والحائض، والله أعلم بما قالوه من ذلك.
وفي دخول الجنب المسجد اختلاف بين الناس؛ منهم من أجازه. ومنهم من لم يجزه. ومنهم من كرهه. ومنهم من رخص فيه والأكثر من الناس على إجازة ذلك؛ وحجّتهم فيه قول النبي: المؤمن ليس ينجس»، وإلى
(1) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، ر 232، 60/ 1. والترمذي، نحوه، أبواب الطهارة، باب ما جاء في الجنب والحائض، ر 131،
236/ 1