الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٨458
كتاب
الجزء الخامس
هذا يذهب أبو مُحمَّد الله، وقد حصل شيء من هذا في «باب
| المساجد (2) يأتي بعد هذا إن شاء الله.
مسائل من الباب: [في أحكام الجنب]
والجنب لا يحمل المصحف، وإن حمله بسيره الذي يعلّق به فلا بأس. واختلفوا في قطع الجنب للصلاة، ومسّ الجنب لا ينقض طهارة من متهما أو غسلهما.
وقد روي: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوجب الاغتسال على من غسل الجنب». قال أبو مُحمَّد ولم يتلق هذا القول العلماء بالقبول؛ فإذا اختلفت | الأخبار لم تقم بها حجة، ولم ينقطع العذر بصحتها.
ولا بأس إن حتَّى الجنب رأسه ولحيته.
والجنب يستاك، وكره من كره ذلك لأجل خرس الأسنان.
ولم ير بشير بأسًا أن يلبس الرجل الثوب فيه جنابة يابسة وجسده رطب،
وكره غيره ذلك.
قال أبو محمد: لا أرى هذا القول عدلا؛ لخروجه [عما] يُعرف من عادة النجس والطاهر إذا التقيا وأحدهما رطب.
وريق الجنب وسُوره وعرقه طاهر لا يفسد الثوب.
وذكاة الجنب جائزة. وإذا أراد أن يذكّي توضأ ثم ذبح)، وإن ذبح قبل
الوضوء والاغتسال فجائز.
(1) في (ص): ذَلِك.
(2) انظر: الباب الثالث: في المساجد» من الجزء الآتي.
(3) في (ص) و (م) + (قبل الوضوء والاغتسال لعله».