كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٩

459

في التيمم

26

التيمم بالصعيد: أصله يقال: تيمّمتك وتأمَّمتك، قال الله وعجل: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) (النساء: (43) أي تعمدوا، ثمَّ كثر استعمالهم هذه الكلمة حتّى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب. قال امرؤ القيس:

تيممت العين التي (1) عند ضارج يفيء عليها الظلُّ عَرْمَضُهَا طَامِ) والعرمض: الطحلب. تيمّمت أي تعمدت ضارج: أي تعمدت ضارج. وعرمض: شجرة من شجر العضاة لها شوك أمثالها مناقير الطير. وطام:

ممتلئ.

وقال ابن الأنباري: أصلُ التيمم في اللغة القصد، يقال: تيممت الرجل وأمَّمته ويَمّمته إذا قصدته. قال الله وعلا: ﴿وَلَا آمِينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ (المائدة: 2)؛

فمعناه: لا قاصدين اثم.

قال الشاعر:

إنِّي كذاك إذا ما ساءني بلد يممت صدر بعيري غيره بلدا (3)

(1) في (م): تحتها: «للعين الذي».

(2) البيت من الطويل لامرئ القيس. انظر: ابن قتيبة أدب الكتاب، 7/ 1. القرشي: جمهرة أشعار العرب، 11/ 1 (ش). ابن الأنباري: الزاهر، 69/ 2.

(3) البيت من البسيط لم نجد من نسبه. انظر: الجليس الصالح، 52/ 1 (ش).