كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٤

?

كتاب

الجزء الخامس

ينفضهما. وقد روي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ضرب بيده على الصعيد ونفخ فيها، ومسح بها وجهه».

قال قوم: ينفضهما. وقال قوم: لا يضره فعل ذلك أو لم يفعل، ثم مسح بها وجهه، ثمَّ ضرب بهما ضربة أخرى فيضع اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى ويمرّها على ظاهر الك، ثمَّ يعمل في كفه اليمين على ظاهر كفّه الأيسر مثل ذلك. فإن أخطأ شيئًا من مواضع الوضوء لم يُصبه التراب أجزأه بلا أن يتعمد لتركه.

وإن بدأ المتيمم بيديه قبل وجهه فلا نقض عليه. وإن مسح وجهه أو كفيه من التراب قبل أَن يُصَلِّي فلا أبصر أن تيممه ينتقض، ولا أحب فعل

ذلك.

ومن تيمم بأصبع أو أصبعين لم يُجزه، ولا تيمم للرأس والرجلين.

ومن يَمّم وجهه ثم مكث ساعة في مكانه، ثمَّ يَمّم كفّيه أجزأه ومن علق بكفيه شيء فيه وعوثة حك بعضهما ببعض قليلًا حتَّى يذهب ذَلِك بلا أن يخرج التراب كله، وكذلك فعل موسى بن علي الله. وقيل: الكف إلى الرسغ كله ما ظهر وما بطن. وقيل أيضًا: الظاهر

المتيمم يمسح

منها.

والتيمم للغسل والوضوء واحد في كيفية ذلك، وبالله التوفيق.

مسألة: [في حد التيمم]

اختلف الناس في حد التيمم؛ فقال | قوم يبلغ فقال | قوم يبلغ به الوجه واليدين إلى

الإبطين. وقال قوم: إلى الرسغين، وهو قول عليّ بن أبي طالب، وبه يقول

أصحابنا ـ رحمهم

الله -.