الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٦??
كتاب
الجزء الخامس
المسح
عنه إلَّا
ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع، فكلّ من سمّي ماسحًا يده سقط فرض موضعًا قامت الدلالة فيه، ويدلّ على ما قلناه إنَّ الكت يسمّى يدًا ما أجمعت عليه الأمة من أَنَّ الدية في اليد خمسون من الإبل، ولو كانت اليد المطلوبة إلى المنكب كان الإمام إذا قطع كف السارق مع
الأمر له بقطع يده
أَن
يكون قاطعًا بعض يده.
ودليل آخر: إنَّ المخالفين لنا الموجبين المسح إلى المرافق، والقائلين إنَّ اليد إلى المنكب قالوا: لو قطع يد السارق |302|| من الساعد كان عليه ما عدا الكف حكومة؛ ففي هذا دلالة أنَّ اليد المطلوبة الكف وحدها، وقد خص بعض الشعراء الكف بالسرقة والقطع. قال:
ألَا
الكف إن سرقت فالقطع يلزمها والقطع في سرق العينين لا يجب (1) ترى أنهم أوجبوا دية وحكومة في اليد التي أمر الله تعالى بمسحها التي أمر بقطعها في السرقة، وإذا كان هذا على ما ذكرنا كانت الكف المأمور بمسحها، وبقي الدليل على الموجبين المسح إلى المرافق وإلى المناكب وبالله التوفيق.
وهي
هي
فإن قالوا: إنَّ التيمم بدل من الطهارة بالماء، والبدل ينوب مناب المبدل منه؟ يقال لهم: هذا غير لازم لنا، ولو كان الأمر على ما ذكرتموه لما جاز أن يقتصر بالتيمم على الوجه واليدين؛ لأنَّ هذا بدل من ستة أعضاء؛ فلما قلت: إنَّ هذا وإن كان بدلًا من الماء فإنَّ الأعضاء ينوب مناب الكلّ منه؛ فغير منكر أيضا أن ينوب الكت مناب الذراع.
(1) البيت من البسيط، ينسب لماني الموسوس (ت: 245 هـ)، بلفظ:
«إذا يد سرقت فالحد يقطعها والحد في سرق العينين لا يجب»
انظر: العقد الفريد، 455/ 2 (ش).