كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٠

470

كتاب

الجزء الخامس

وقول أبي ذر فاجتويتها الاجتواء: ما يكره ويبغض. وقال: لَقَد جَعَلَت أَكبادنا تَجتَوِيكُمُ كما يحتوي سوقُ العِضاء الكرازما (1) العضاة: شجرة. والكَرَازم جمع کَرزَم وهو فأس مفلولة الحد، أي:

نبغضكم ونكرهكم، ويقال: اجتوينا أرضًا إذا لم نوافق طعامًا.

والعُشُ قدح كبير، وقد ذكرته قبل هذا). والبشرة: قد مرَّ تفسيرها (3). فقد دلت الأخبار واتفقت الآثار على إجازة التيمم لمن عدم الماء إلى أن يجده، وبالله التوفيق.

مسألة: [في أنواع العجز عن استعمال الماء]

كل عاجز عن الماء فالتيمم كافيه، وله العذر فيه. والعجز عن استعمال الماء عجزان عجز عدم وعجز بيّنة، وكلامهما مبيحان لصاحبهما العدول

إلى التيمم.

فأما عجز العدم: فهو تعذر حصوله لربّه بأن لا يجده أصلا، أو لا يجد ما يتناوله فعلًا.

أو

وَأَمَّا عجز البينة: فهو تعذر وصوله إليه بأن يحول بينه وبينه عدوّ يخافه، يتلفه، أو مرض يدنفه، وكلّ هذه الأحوال التيمم له بها جائز، وليس

سبع

(1) البيت من الطويل لقيس بن زهير في ديوانه والعين (كرزن) بلفظ: «الكرازنا»، وبلفظ المصنف جاء في المحكم والمحيط الأعظم، (345/ 3) وفي اللسان، (جوا).

(2) انظر تفصيل ذَلِك في: «مسألة تحديد الماء للوضوء والغسل، من الباب 22 في «الطهارة والاغتسال من الجنابة» من هذا الجزء.

(3) انظر ذلك في: «مسألة الطهارة بالصعيد عند الماء»

الجزء.

عدم

من الباب (26 في التيمم» من

هذا