كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٢

472

كتاب

الجزء الخامس

وروي عن ابن عباس أنه قال: نزلت هذه الآية فيمن به جرح أو قرح.

لأنَّ

ومن أجنب ولم يجد من الماء ما يكفيه لغسله وهو في سفر تيمم؛ الله كل قال: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا، فمن لم يدخل في هذه مِمَّن أَجنب

دخل في قوله: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) (النساء: 43)؛ لأنَّ هذا غير

واجد لما أمر به، والله أعلم.

غير

ا

وليس للمسافر | أن

مسألة: [في وقت التيمم]

يتيمم للصلاة قبل دخول وقتها، فإن تيمّم لها قبل

الصلاة

دخول وقبل عدم الماء كان التيمم باطلا؛ لقول الله وقال: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا … إلى قوله: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) (المائدة: (6) (1)، معناه - والله أعلم -: إذا أردتم القيام إلى الصلاة، وهي المعهودة، وليس له أن يتقدّم بالطهارة قبل دخول وقتها على موجب الطاهر، أَنَّ الأمّة أجمعت أَنَّ له أن يتقدم بطهارة الماء قبل دخول الوقت، فسلم ذلك الإجماع، وتناعوا هل له أن يتقدّم بالتيمم لها قبل دخول الوقت، والقرآن ورد بعد دخول الوقت؟ فنحن على موجب الآية عند التنازع؛ فلما رأينا الأمر بالآية والخطاب بها (2) بما بعد دخول الوقت كان الواجب استعمال ذلك في وقته بالماء والصعيد؛ فلما رخص لنا تقديم طهارة الماء قبلنا الرخصة من الله تعالى وعملنا بها، وبقي طهارة الصعيد على حكمها، والله أعلم.

(1) وتمامها: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا وَإِن كُنتُم مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ …

(2) في (ص) و (م) لها. وفوق «لها» في (م) مكتوب: «بها».