كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٢

482

كتاب

الجزء الخامس

مسألة: [في من كان في الحضر فلم يجد ماء]

ومن كان في الحضر فلم يجد ماء وخاف فوت الصلاة؛ فمنهم من قال: يتيمم ويصلّي. ومنهم من قال: يطلب الماء ولو فات الوقت.

ومن

كان معه ماء قليل وكان جنبًا ومعه ثوب نَجس؛ فإنَّه يبدأ بغسل جسده من النّجاسة والطهارة للصلاة، فإن بقي منه شيء غسل ثوبه، وإلا فلا شيء عليه؛ لأنَّ الله تعالى أمره حين يقوم إلى الصلاة أن يغسل جسده إن كان جنبًا، هذا عن أبي مُحمَّد رحم الله. وفي الأثر - وأظنّه عن محبوب رحم الله: قال يغسل ثوبه ويتيمم.

قال أبو محمد: وجائز للناس الخروج في طلب الرزق، وليس بواجب عليهم حمل الماء لطهارة لم يلزمهم فرضها؛ فإذا حضرت الصلاة ووجدوا الماء توضأوا وصلوا. وإن عدموا الماء وكان في طلبه فوت صلاتهم، أو كثير مشقة عليهم في الذهاب إليه، أو يضيع ما التيمم. يلتمسونه وسعهم وَأَمَّا حمل الماء الذي أمر به مُحمَّد بن جعفر فهو الاحتياط، لا أنه واجب والغني والفقير فلهم أن يخرجوا في التماس

الرزق، والله أعلم.

مسألة [في متفرّقات التيمم]

ومن باشر التراب ابقصد منه فقد فعل التيمم على أي حال كان.

ومن بقي في وجهه شيء قرب العين أو موضع لم يجر عليه الكف؛

فلا بأس عليه.

ومن فرغ ماؤه وقد بقي عليه رجل ولم يجد ماء يممها.