الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٣باب 26: التيمم
483
ومن لم يجد من الماء إلا قدر الاستنجاء فإنَّه يستنجي ثمَّ يتمم. ومن قرأ السجدة ولا يجد ماء تيمّم وسجد. وإن قرأها وهو مقيم بالمصر لم ||1314) يتيمم؛ لأنه لا تفوته، متى شاء توضأ وسجد.
:
أَنَّهُ
| قال أبو عبد الله محمد بن عيسى (2) والتيمم من تراب المسجد؟ فقد وجدت في الأثر أنَّه جائز. وإن لم يكن للتراب قيمة فقد لا ضمان عليه في ذلك، والله أعلم.
وجدت
وقال أيضا: ومن أراد أن يتيمم ويده نجسة؛ فإنَّه يجففه حتّى تذهب الرطوبة منها ويتيمم. وَأَمَّا أَن ييمّمه غيره فقد وجدت في مثل هذا أنَّه لا يجوز إلا أن يكون من علة أو مرض، والله أعلم.
ومن أجنب وأصابه دم أو بول أو تغوط ولم يجد ماء؛ فإنَّه يَمتّ عنه النجاسات كلّها حتَّى لا يبقى لها أثر، ثمَّ حينئذ يتمم.
وعن ابن عباس: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج فيهريق الماء ويتمسح بالتراب؛ فأقول: يا رسول الله، إنَّ الماء منا قريب، فيقول: «لا أدري لعلّي
لا أبلغه (3).
(1) انتهت النسخة المخطوطة القديمة (م)، وزاد عليها ناسخ حديث من نسخة أخرى ثم رجع إلى نسخة هذه المخطوطة (م) الأصلية. (2) أبو عبد الله محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن جعفر السرّي (ت: 501 هـ): عالم فقيه من أهل السرّ بالظاهرة. واستوطن بنزوى، وتولى القضاء للإمام راشد بن علي بن سليمان (ت:513 هـ). عاصر أبا علي الحسن الهاجري، وأبا بكر المنحي، وعبد الله بن المنقالي وغيرهم. شارك في توقيع وثيقة توبة الإمام راشد بن علي سنة 472 هـ. تنسب إليه رسالة في الفرق بين الإمام العالم وغير العالم، ورسالة ضمنها شروطا اشترطها على الإمام راشد بن علي. توفي مقتولا في نزوى على طريق مسجد العباد سنة 501 هـ، وقيل: 513 هـ. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت.).
(3) رواه أحمد، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 2684.
إسحاق