كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٩

باب 26: التيمم

489

واحتج أيضا بقول ابن عباس قال: المتيمم يُصَلِّي بتيممه ما شاء ما لم

يحدث.

وأجاز أبو حنيفة أداء الفرائض بالتيمم للنوافل؛ واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «التيمم طَهُورُ الْمُسْلِم، ويروى: «وضُوءُ الْمُسلِم، وخالفه الشافعي في ذلك، وبقول الشافعي يقول أصحابنا - رحمهم الله -.

ومن

مسألة: [في تيمّم من خاف فوت وقت الصلاة]

أصابته الجنابة وهو بأرض ليس يحضره ماء، والماء منه ساعة يخاف أن تفوته الصلاة قبل أن يبلغ الماء؛ فعن جابر أنه قال: أرى أن يؤخّر ||320|| صلاته ما لم يخف أن يفوته الوقت فإن خاف أن تفوته الصلاة تيمم فمسح وجهه ويديه ثمَّ صلَّى. وإن بلغ الماء قبل أن تفوته صلَّى، وأحبّ أن يغتسل ثم ايعيد صلاته. وإن مضى على صلاته فقد صلّى.

وقد بلغنا عن معاذ بن جبل رحم الله أَنَّه كان أحبّ إليه حين تحضره الصلاة

أن يتيمم ويصلّي، وإن كان الماء منه قريبا، والله أعلم.

(1) رواه أحمد، عن أبي ذر بلفظ: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِم»، (21979. وأبو داود،

نحوه، في الطهارة، ر 332.