الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٠(1)
ما يجوز فيه التيمم وما لا يجوز وما لا يجوز
490
27
قال الله ـ تبارك وتعالى -: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) (النساء: 43)، فالصعيد: ما تصعد على وجه الأرض من ترابها، وعلا دون غيرها، والله أعلم. تقول: اجلس على الصعيدا، أي: على الأرض، وتيتم الصعيد، أي: خذ من غباره بكفك للصلاة.
وفي الحديث: «إيَّاكم والقعود بالصعدات» (3)، يعني: الطرقات. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ربّ الماء ربّ الصعيد (3)، وعنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً مَسْجِدًا وَطَهُورا». وفي خبر: «جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كلّها مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا [إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ]»، وعن عليّ عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «وَجُعِلَ لِيَ التُّرَابُ طَهُورًا» (). وفي خبر عنه: «تمسحوا بالأرض فإنَّها بكم برَّة (6)؛ ففي هذا دليل على أنَّ التيمم بكل تراب جائز.
(1) في (م): «باب ما يجوز فيه التيمم وما يجوز معادة، ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) رواه مسلم، عن أبي طلحة زيد بن سهل النجاري بمعناه كتاب السلام، باب من حق الجلوس على الطريق، 4115. والنسائي، نحوه، قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ، ر 10920. (3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(4) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، باب (25) فرض التيمم والعذر الذي يوجب عذره، ر 167. والدارمي، عن جابر بلفظه من حديث طويل كتاب الصلاة، ر 1440. (5) رواه البيهقي عن علي بلفظه من حديث طويل، كتاب الطهارة، ر 1064. (6) رواه البيهقي عن حذيفة بلفظه من حديث طويل، كتاب الطهارة، ر