كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٢

492

كتاب

الجزء الخامس

صعيد إلا على تراب ذي غبار. وقال أيضا: لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو الرمل المختلط بالتراب وبه يقول أصحابنا وأجاز أبو حنيفة التيمم بكل ما كان طاهرًا من جنس الأرض. وقال أبو يوسف: لا يجوز، إلا بالتراب أو الرمل كقول الشافعي؟

واستدل أبو حنيفة على قوله بقوله تعالى (1): {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا (النساء: 43). قال: وذلك اسم للتراب والأرض، وبقوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَجَعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا﴾ (الكهف: (8)، أي أرضا ليس فيها نبات ولا شجر. وبقوله وقال: فَنُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا) الكهف (40)، أي: أرضا ملساء تزلق فيها الأقدام. وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللهَ يَجْمَعُ الْخَلَائِقَ يَومَ الْقِيَامَةِ عَلَى صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسمَعُهُم الداعِي ويَنفُذُ فيهم البَصَر (2)، أي: على أرض واحدة. وقول» ابن مسعود في خطبة: إنّكم اتجمعون بصعيد واحد يسمعكم الداعي ومنفذ فيكم البصر»، واحتج الشافعي بأنّ ابن عباس قال في تفسير الآية: إنَّه أراد به ترابًا نظيفا.

فصل: [في معنى الصعيد]

قال المفضل: الصعيد وجه الأرض، والصعيد أيضا التراب. ومنه: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيْبًا. والصعيد: الطريق، ومنه الحديث: «إياكم والقعود في الصعدات، والأصل واحد وهو وجه الأرض.

(1) في (م) + نسخة بقول الله عزو جل».

(2) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب (64) الأنبياء، باب (5) قول الله تعالى: إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا .. }، (3162، 1215/ 3. ومسلم، مثله، كتاب (1) الإيمان، باب (84) أدنى أهل الجنة منزلة فيها، ر 194، 184/ 1.