كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٣

باب 27: ما يجوز فيه التيمم وما لا يجوز

493

مسألة [فيما يجوز به التيمم من الأرض

وكل ما كان من الأرض | فهو من الصعيد، وما لم يكن من الأرض فلا يجزئ من تيمّم به.

وجائز التيمم بالتراب والمدر إذا علق باليد؛ لأنَّه تراب، والرمل إِنَّمَا يجوز منه التراب ولا يجوز بغير التراب.

وإذا علق بالكفين من الرمل والبطحاء غبار فجائز التيمم به.

والسبخ ||1322| جائز التيمم به، إلا سبخ يؤلم الوجه، مثل: الملح. وكل شيء تيمّم به من التراب أو الطين أو مِمَّا يكون على الأرض فإنَّه يجزئ. ولو ضرب المتيمم على حائط أو حصى أو حجارة فتيمم بذلك (1) أجزأه. ويجوز للرجل أن يحفر حفرة ويخرج منها التراب من عدم التراب من غيث أو غيره

وإن تيمّم رجل أو امرأة فلا بأس أن يضع غيرهما يده في ويتيمم، ولا يتيمّم بالتراب الذي وقع منهما، وبالله التوفيق.

مسألة: [فيما لا يجوز به التيمم]

ذلك الموضع

ولا يجوز التيمم بِهَكٌ (2) ولا رماد ولا بحص ولا قمح ولا ملح،

(1) في (م): به. (2) الهك في اللغة: مِن هَكَ الشيءَ يَهْكُه هَكَّا فهو مَهْكُوك وهَكِيكُ: أَي سَحَقَه. والهَكُ: تَهَوّر البئر. أو من الهَكَوَّكُ: وهو المكان الصُّلْبُ الغليظ، وقيل السَّهْل عكسه. وهك (بالضم): أسقط. انظر: تهذيب اللغة؛ القاموس المحيط؛ لسان العرب (هكك). هذا معنى الهك في اللغة، ومعناه عند العُمانيين هو: الحجارة المحروقة مع الطين فتدق وتستعمل للبناء. والمقصود من كُلّ ذَلِكَ هو النهي عن التيمم والصلاة في الأماكن اللينة المسحوقة كالمهدومة والمبللة بالأمطار وغيرها، والله أعلم.