كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٤

494

كتاب

الجزء الخامس

ولا بتراب بيوت أهل الذمة ولا بتراب قد تيمّم به مَرَّة؛ لأنَّه يكون كالماء المستعمل؛ ولذلك نهي عن استعماله.

وقيل: لا يتيمّم الرجل من التراب الذي سقط من ضربته الأولى، وأجازوا له الصلاة عليها، والله أعلم.

ويجوز التيمم على بقعة واحدة لضربتين، والرمل إذا لم يكن فيه تراب لم يجز التيمم به.

والصعيد القذر الذي يكون فيه البول وقد جفٌ؛ فلا يجزئ التيمم [به]. فإن صلى أعاد التيمم والصلاة.

قال أبو محمد ولا يجوز التيمم إلا بالتراب دون غيره، وهو الصعيد الذي سمّاه الله تعالى صَعِيدًا طَيِّبًا، وأمرنا بالقصد إليه، ودلّت الأخبار عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: جعلت لي الأرض مسجدًا وترابها طهورا» أينما كنت منها ولم أجد ماء تيممت وصليت.

وأما إجازة المخالفين التيمم بالنورة والزرنيخ ||323|| والرمادا فذلك عندنا خطأ. قال: وقال مُحمَّد بن جعفر: يجوز التيمم بالجص، وَأَمَّا الجصّ الذي مسته النار فلا، وَأَمَّا الرماد فلا يجوز؛ لأنه من الحطب.

قال أبو مُحمَّد النظر لا يوجب جواز التيمم بالجص؛ لأنه غير تراب

ولا تسميه العرب صعيدًا، وقد قال صاحب الكتاب قبل هذا الموضع: إِنَّ التيمم لا يكون إلا بالتراب. وأيضًا: فإنّ الجص لو استحق اسم الصعيد لم

يجز التيمم به؛ لأنَّه في معنى الماء المستعمل الذي لا يجوز التطهر به، ولا فرق بينه وبين الرماد، والله أعلم.