كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٥

495

في وضوء المسافر

28

والمسافر إذا رجا إدراك الماء في وقت الصلاة أخر التيمم، فإن لم يرج إدراكه تيمم وصلى.

وكل مسافر لم يجد الماء فله الصعيد، وكلّ من خرج إلى أمر غير سفر

فإنَّه يؤمر أَن يَمرّ إلى الماء ويتوضأ، فإن خاف الفوت تيمم وصلَّى. ومن تيمم ثمَّ وجد الماء قبل أن يُصَلِّي انتقض تيممه، فأما ما لم يجد الماء فهو على تيمّمه؛ لأنه طهارة عند العدم.

وإذا حضر المسافر الصلاة والماء عنه بعيد عن يمين أو شمال، أو يخاف فوت أصحابه فإنَّه يتيمم اولا يعرج عليه. وليس على المسافر أن يشق على أصحابه في الذهاب إلى الماء إذا لم يكن على طريقه بقدر ما لا يعوقه، وله أن يتيمم ويصلي.

فإن علم أن الماء زال عن طريقه تيمّم وصلّى، وليس عليه أن يمضي إلى الماء إذا كان في ذهابه إليه مشقة على أصحابه إلا أن 1324/ 11 لا يشق عليهم، ويأمنوا على أنفسهم من الطريق.

وإذا كان معه ماء لطعامهم وشرابهم، وكذلك أصحابه؛ فإنَّهم | يتيممون ويتركون ذلك الماء لطعامهم وشرابهم، إلا ما قد علموا أنهم قد استغنوا

عنه.