الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦496
كتاب
الجزء الخامس
وزعم أزهر بن عليّ أَنَّه صحب علي بن عزرة وجعفر بن زياد وعلي بن موسى من إزكي إلى نزوى غير مَرَّة. قال: فربّما كان عندنا شعنان عظيمان، فيتيممون بالصعيد ويتركون الماء | مخافة أن يحتاجوا إليه.
قال الخليل: الشعن شيء يتخذ من أديم شبه دلو، إِلَّا أَنَّه مستطيل، ربَّما جعلت له قوائم [و] ينتبذ فيه و [قد] يكون على تلك الخلقة ا صغيرًا يسمّى السعن. والجمع: السعنة والأسعان.
الدلاء من
وقال غيره: السّعنا قربة بالية قد يُخرق عنقها يبرد فيها الماء، ولا يُسمّى
الدلو شعنًا. وأنشد لخزر بن لوذان السدوسي (1) ـ ويقال لعنترة ـ: كذب العتيق وماء شعن بارد إن كنتِ سائِلَتي غَبوقًا فاذهبي (2) كذب وجب والعتيق الخمر. والشعن (3): السقاء البالي هكذا فشر الخليل البيت. وقال غيره: العتيق: فرس.
مسألة: [في المسافر غير الواجد للماء]
ومن كان معه من الماء أما يكفيه وضوءا | ولكنه يخاف العطش وهو في
مفازة؛ فإنَّه يتيمم.
(1) خزر بن لوذان السدوسي، ويعرف بالمرقم الذهلي: شاعر جاهلي يهودي، له معرفة بالكتب الدينية، وكان ينكر ما يعتقده أهل زمانه من التشاؤم والتفاؤل بالسوانح والبوارح وعقد التمائم لدفع الغوائل ومن الشعراء المفضلين للخيل.
(2) البيت من الكامل ينسب لخزز بن لوذان السدوسي ولعنترة بن شداد في ديوانيهما بلفظ: «وماء شن». انظر: الموسوعة الشعرية الجاحظ: البيان والتبيين 535/ 1. وبلفظ المؤلف جاء في العين (سعن) ونسبه إلى عنترة.
(3) وقال الخليل أيضًا في العين: «والسُّعْنُ ظُلّة يتَّخذها أهل عُمان فوق سطوحهم من أجل ندى الوَمَدَةِ، والجمع السُّعُون». انظر: (سعن).